| | | ![]() |
| الآن |
| المقهى |
| | |
| | |||||||||||||
| | |
| مدخل إلى علوم العربية مباحثِ فقه اللّغة، تاريخ اللغة وتدوينِها ، أعلام اللغة ، دراسات مقارنة بين العربية وغيرِها، قضايا فكريّة... |
![]() |
| | |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | أنواع عرض الموضوع |
| | #14 (المشاركة) |
| عضو مميز تاريخ التسجيل: Aug 2008 المشاركات: 249 | تعيش أغلب لغات العالم اليوم صراعات داخلية و أخرى خارجية ؛ أقصد بذلك صراع اللغة مع اللغات التي تعيش معها في بيئة واحدة كاللغة العربية الفصيحة مع العاميات أو مع اللغات المحلية كاللغة الامازيغية في بلاد المغرب العربي أو لغات الاستعمار كالفرنسية و الانجليزية ؛ و الاستعمار هو من أهم اسباب حدوث الصراع اللغوي. أما الصراعات الخارجية فهو الصراع مع لغات العالم الخارجي و هذه أسبابها كثيرة ؛سياسية و اقتصادية في الدرجة الاولى . هذا مجرد رأي أرجو أن تناقشو ا معي الصراع اللغوي في الوطن العربي : اشكاله و أسبابه وطرق معالجته . أما أنا اعدكم أن أفيدكم يما يخص الصراع اللغوي في الجزائر |
| | |
| | #16 (المشاركة) |
| عضو مميز تاريخ التسجيل: Aug 2008 المشاركات: 249 | جذور الصراع اللغوي في الجزائر استغل الوجود الاستعماري بالجزائر البربر كوسيلة لإدارة صراع سياسي قوي ضد اللغة العربية ولقد حاول إيهام الرأي العام بأنه في المغرب العربي والجزائر بصورة خاصة شعبان متمايزان الشعب الأمازيغي والشعب العربي وحاول تبرير هذا التقسيم الوهمي فاستغله وسيلة لبث سموم النفرة ونشر العداء بين العرب والبربر وبعد ذلك بدأت تعشش في بعض الذهنيات الموالية لفرنسا فكرة أمازيغية الجزائر، وبدأت مع تصدير هذه الفكرة ظهور جبهة العداوة للعرب والعربية لأول مرة منذ استقرار العربية بالمغرب العربي. غير أن الواقع يؤكد أن الأمازيغ تعربوا عبر حقب زمنية ضاربة في القدم، بل إن هناك من يؤكد أن الأمازيغ عرب عاربة استوطنوا شمال إفريقيا قبل الفتح الإسلامي. فالأمازيغ البتر والأمازيغ البرانس وهم سكان تيزي وزو وهي بؤرة التوتر في المسألة الأمازيغية لا تزال محتفظة بلهجاتها الأمازيغية، ولكنها لهجات متعددة حتى في دوائر ولاية تيزي وزو. وأما الأمازيغ البتر وهم الشاوية فهم لا يطرحون مشكلة لغوية بديلة للغة العربية بل يعتزون باللغة العربية وبالانتماء العربي الإسلامي، ويشهد التاريخ أنهم أبلوا بلاءًا حسنًا من أجل خدمة اللغة العربية ونشرها، والغيرة عليها والحقيقة التي لا ينكرها ذو عقل أن كل انتصارات اللغة العربية في الجزائر أثناء الاحتلال وبعده كان مصدرها الشاوية، فلقد غاب عن دعاة أمزغة الجزائر، أن اللغة العربية تجذرت في الجزائر واستقرت باستقرار العرب الفاتحين منذ الفتح العربي الإسلامي، ولقد أخذت في الانتشار وساهم الأمازيغ في نشرها وتنميتها. ولقد نبه العلماء المسلمون الجزائريون إلى خطر التفرقة اللغوية «قد فهمنا والله ما يراد بنا، وإننا نعلن لخصوم الإسلام والعربية، أننا عقدنا العزم على المقاومة المشروعة ونمضي بعون الله، في تعليم ديننا ولغتنا رغم كل ما يصيبنا، ولن يصدنا عن ذلك شيء فنكون قد شاركنا في قتلها بأيدينا، وإننا على يقين من أن العاقبة – وإن طال البلاء – لنا وأن النصر حليفنا، لأننا قد عرفنا إيمانًا وشهدنا عيانًا أن الإسلام والعربية قضى الله بخلودهما ولو اجتمع كلهم على محاربتهما»(1) وحماس الجزائريين المخلص للعربية نلمسه من قراءة القيم الآتية للشيخ أحمد سحنون رحمه الله: يا فتية الضاد حان الوقت فاطرحوا هذا الونى وانهضوا فالناس قد طاروا أرواح آبائكم في الخلد قد هتفت تحــــــرروا فــــــجميع النــــــاس أحرار(2) لكن أبناء الجزائر اليوم أداروا ظهورهم لماضيهم، فجهلوا ما كان عليه من عز وذل، ونعيم وبؤس، ومدنية وهمجية، وسيادة وعبودية، وقد نجدهم يتسارعون للاطلاع على تاريخ الأمم الأجنبية فيقصرون الكمال عليها... ويحكمون على أمتهم بالهمجية كأنهم يرون أن داءها ليس له دواء وربما طلبوا لها من الدواء ما هو عليه الداء (3)، هذا الواقع لا يعمم لأنه في المقابل هناك من أخذتهم العزة بمهمة النهوض بالجزائر والنهوض بالعربية(4). |
| | |
| | #17 (المشاركة) |
| عضو مميز تاريخ التسجيل: Aug 2008 المشاركات: 249 | بداية الصراع اللغوي والعداء للعربية إن تشخيص الوضع اللغوي في الجزائر يتطلب استعراض السياسة الفرنسية المتمثلة في القضاء على الدين الإسلامي باعتباره الحصن الحصين للمقومات الوطنية وكانت تنظر إلى الإسلام على أنه القرآن الكريم واللغة العربية، والنص الآتي يعزز ذلك، ففي أوائل الاحتلال أصدرت السلطات الاستعمارية التعليمات الآتية: «إن إيالة الجزائر لن تصبح مملكة فرنسية إلا عندما تصبح لغتنا هناك لغة قومية والعمل الجبار الذي يترتب علينا إنجازه هو السعي إلى نشر اللغة الفرنسية بين الأهالي - بالتدريج- إلى أن تقوم مقام اللغة العربية الدارجة بينهم الآن»(5). وفي المسعى نفسه يتكلم الفريد لامبو وزير التعليم الفرنسي عن مراحل احتلال الجزائر 1897 قائلاً: «سوف يتحقق الغزو الثالث عن طريق المدرسة إذ يجب أن نضمن السيطرة للغتنا وأن ندخل في أذهان الفكرة التي نحملها عن أنفسنا عن فرنسا ودورها في العالم وأن تحل المفاهيم الأوروبية الدقيقة محل الجهل والأفكار متخلفة»(6). وبتلك التعليمات ظلت الجزائر طيلة فترة الاحتلال تعاني من ويلات الاستعمار..فألحقت الأضرار بشخصية الشعب ومقوّماته الأساسية المتمثلة في اللغة العربية التي صارت محظورة أو محكومًا عليها بالتقهقر و التدني..»(7). فالوضع اللغوي للسان العربي في الجزائر اليوم مرتبط بتاريخ اللغة العربية في الجزائر، وما تعرضت له من حرب ضروس أوهنت وجودها، فاعوجت في متنها وصيغها، ولقد منعت إدارة الاحتلال استعمال اللغة العربية وجعلته أجنبيًا وأصدرت تشريعات تعرف بـ: Code de l’indigena فأغلقت بمقتضاها المدارس القرآنية والكتاتيب. ولقد صرح أحد مسؤولي الاحتلال أنه: «عندما تندثر المدارس القرآنية ولا يبقى منها حتى الغبار وعندما يعود العرب إلى بداية الإنسانية على هذه الأرض فإنه يمكن تلقين هؤلاء بعض الشيء وظن الجنرال هانوتو أن الأمة قد دفنت مع لسانها فقال: «إن مسألة العرب قد دفنت نهائيًا ولم يبق لهم سوى الموت أو الهجرة أو قبول خدمة أسيادهم الأقوياء»(8). ولقد بدأت سلطة الاحتلال نتيجة هذه التعليمات تطبيق المخطط الآتي: |
| | |
| | #18 (المشاركة) |
| عضو مميز تاريخ التسجيل: Aug 2008 المشاركات: 249 | - القضاء على معظم مراكز الثقافة العربية و اللغة العربية التي تتمثل في المدارس والجوامع والزوايا فحوّلت أغلبها إلى كنائس وصادرت الثقافة العربية. - نهب التراث الثقافي العربي الإسلامي. - مصادرة معظم الصحف العربية. - مصادرة معظم معاهد التربية والتعليم العربية وتعويضها بمدارس فرنسية ينتقى روادها من الجزائريين وفق شروط محدودة وبغرض إنشاء فئة من الجزائريين موالية لفرنسا، ولقد كتب أحد المناصرين لإبادة اللغة العربية من الجزائر قائلاً: «إن أحسن وسيلة لتغيير الشعوب البدائية في مستعمراتنا وجعلهم أكثر ولاء وأخلص في خدمتهم لمشاريعنا باستمرار وبذلك يتأثرون بعاداتنا الفكرية وتقاليدنا، فالمقصود إذن وباختصار هو أن نفتح لهم بعض المدارس لكي تتكيف فيها عقولهم حسبما نريد»(9). كما تم تقسيم اللغة العربية إلى ثلاث لغات: أ- عربية عامية. ب- عربية فصحى. ج- عربية حديثة. وإمعانًا في تمزيق هذه اللغة وفصلها عن الشعب أصدرت الحكومة الفرنسية مرسومًا عام 1958 على لسان وزير داخليتها، يقضي باعتبار اللغة العربية، لغة أجنبية في الجزائر. التشكيك في وحدة الشعب الجزائري بزرع فكرة الجزائر بربرية فقوبلت هذه الفكرة برد عنيف من الجزائريين فقد عبر أحدهم عن خرافة فكرة بربرية الجزائريين: «إن القبائل مسلمون عرب كتابهم القرآن يقرؤونه بالعربية ولا يرضون بدينهم ولا بلغتهم بديلاً ولكن الظالمين لا يعقلون»(10) وظلت السلطات الفرنسية متمسكة بزرع فكرة تعدد الأجناس بالجزائر وبالتالي تعدد اللغات وإشاعة أن هذا الوطن مجموعة أجناس ولغات لا ترجح إحداهن على الأخرى فلا تستحق إحداهن أن تكون رسمية»(11). وليتجنب الجزائريون شرورهم وتماديهم، سعوا إلى توحيد صفوفهم، وفرض شخصية وطنية، لا مجال للطعن فيها. فلا سبيل إلى نكران الأصول الأمازيغية للجزائر فما فتئ الإسلام يستقر حتى دخلوه طائعين، فتعلموا اللغة العربية وامتزجوا بالعرب وأصبحوا شعبًا واحدًا «متحدًا غاية في الامتزاج، وأي افتراق يبقى بعد أن اتحد الفؤاد واتحد اللسان»(12) فليس في المسألة فاصلة بين العربية والبربرية إلا بما تمتاز به كل لغة من خصال حضارية وجاذبية فطرية نفسية – إن جاز التعبير- وهو الجانب الذي عبر عنه الإبراهيمي «بالسحر» الدافع إلى عملية الاختيار والاقتناع الذاتي بالعربية إذ البقاء في عرف الحضارة للأصلح»(13). وهكذا أصبحت اللغة العربية، والآداب العربية، لسان الأمة الجزائرية كلها، وهذه حقيقة مشرفة للجزائريين لا ينكرها على أمتنا ابن بار يتكيف مع الظروف تكيفًا مناسبًا، لا ينكر ماله وما عليه. ومن هنا أدت اللغة العربية -على مر القرون- دورًا في التماسك الاجتماعي، والقومي للمجتمع الجزائري، «لا يمكن التقليل من شأنه لأن معظم التجمعات القومية الموجودة في عالمنا هي أساسًا تجمعات لغوية، وإن يقظة المشاعر القومية تبدو آثارها الأولى في الغالب، في الحرص على استخدام اللغة القومية، وتنقيتها من المفردات والتركيبات اللغوية الدخيلة وهذا أمر طبيعي، لأن الذين يتكلمون لغة واحدة هم أقرب إلى التفاهم»(14). |
| | |
| | #19 (المشاركة) |
| عضو مميز تاريخ التسجيل: Aug 2008 المشاركات: 249 | فاللغة العربية - إلى جانب الدين الإسلامي، والوطن الجزائري، والثقافة العربية الإسلامية - من أبرز مقومات الشخصية الوطنية الجزائرية. والشخصية الوطنية للشعب الجزائري، هي قبل كل شيء نفسيته وما يتفرع عن هذه النفسية من تقاليد ومواقف وآمال ومطامع، وهي بصفة عامة هذه الحضارة العربية الإسلامية التي تتحرك في إطارها، وما الدين واللغة إلا مظاهر لهذه النفسية»(15) والمحافظة على هذه المظاهر هي محافظة على الشخصية الوطنية. ولا تزال علاقة اللغة بالشخصية الوطنية تسيل حبر كثير من المثقفين الجزائريين إلى يومنا هذا، إذ يقول الأستاذ محمد تيمور: «فإذا كانت الإمبراطورية العربية قد أسدل ستارها على مسرح، فهي قائمة في مظهر لغوي يربط بين من ضمت من شعوب، ونحن نعمل بواعثنا الظاهرة والخافية على استبقاء رباطنا الإمبراطوري في صورة اللغة العربية وكأننا بهذا الرباط نعمل على إحياء إمبراطوريتنا الزائلة على نحو يلائم ملابساتنا الحضارية، فإيماننا بالفصحى مستمد من إيماننا بتلك الإمبراطورية التي تتجمع فيها أمجادنا التليدة وإننا بذلك الإيمان نستمسك بمقومات شخصيتنا العزيزة علينا وعلى تاريخ الإنسانية جميعًا، وفي هذا الاستمساك تلتقي مشاعرنا الطبيعية لحماية أنفسنا من معترك تنازع البقاء». مقتطف من مقال : لد ديدوح عمر |
| | |
| | |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| أنواع عرض الموضوع | |
|
|
| | الاتصال بنا - المقهى - الأرشيف - الأعلى | |||||||||||
| | | | ||||||||||
| | | | | | | | | | | | | |