| | | ![]() |
| الآن |
| المقهى |
| | |
| | |||||||||||||
| | |
| المقهى العام للتواصل والتعارف واللقاءات الفكرية والثقافية والاجتماعية |
![]() |
| | |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | أنواع عرض الموضوع |
| | #1 (المشاركة) |
| مشرف مقهى الأدباء | حقيقةً ، تدفع بالمرء الأقْدَارُ لأن يتعامل مع كثيرين متنَفِّجِين بالعلم ، متوشِّحين بوشاحه ، في غير التواضع الذي يلازم أهل العلم ، فيرمون غيرهم بالجهالة ، ويمعنون في القدْحِ لغيرهم إمعانهم في حبّ المدح لذواتهم المُعَبْقَرَة. والعاقل في هذه الدنيا من يدرك أنَّه ما ازداد علماً إلا بجهلٍ كان فيه ، وكلما ازداد العالم علماً كلما ازداد تواضعاً في غير ذلة أو هوان . والحكمة ضالة المؤمن ، فلا يستهنْ أحدُنا بقَالةِ امريء مهما حقُر شأنُه في نظرِك ، فهذه الدنيا تذخر بكثيرين أخْمَلَهم المحيطون بهم أو افتأتت عليهم ظروف الحياة ، وأوضاع المجتمع ، فعاشوا في الظل يحملون بين جوانبهم قلوباً أثْمَن من الذهب ، وأشد نقاءً من ضياء الشمس . عاشوا يحملون علماً أزهدَ الناسَ فيه حالُهم الرقيقة. مواقف كثيرة تدعوني لأن أتفكَّر فيما أنا عليه من جهل مهما بلغ كم معارفي وتحصيلي ، فما كان هذا إلا بما كنتُ عليه من جهلٍ حلّ محلّه ما هُدِيتُ إليه من علم ، للهِ وحده شكره ، فهو مسبب الأسباب . أضحكُ ملء جوانجي ، وأنا أرقب متحدِّثاً ، أو كاتباً ، أو خطيباً ، يصول مفاخراً بعلمه ، خالطاً مع هذا العلم حماقاتٍ يكشفُها الكِبْر والتعالُم . فهؤلاء الذين يتكبرون عن قول ( لا أعلم ، ولا أدري ) ، ويذبحون بغير سكين ، ويفتون بلا علم ، ما أعظَم ما هم عليه من إثم ! لايضير المرء أن يكشف عن جهله في مسألة من المسائل ، أو علم من العلوم ، فما أوتينا من العلم إلا أقلّ القليل ؛لذا فمهما تعلمتُ ، فأنا لا أخلو من جهلٍ يدفعني لأن أبحث عن مزيد علمٍ أدرءُ به نقصي ، وأجبر به تقصيري... فإلى كلّ متعالمٍ : اجتهد.. وتواضع ..واستعِن بربِّكَ ولا تعجز. التعديل الأخير تم بواسطة أحمد الدماطي ; 09-Nov-2008 الساعة 02:06 PM |
| | |
| | #2 (المشاركة) |
| عضو شرف ومشرف المكتبة تاريخ التسجيل: Feb 2007 المشاركات: 172 | الشكر الجزيل لك أخي على هذا التذكير، فغالبيتنا وغالبية العلماء مصابون بداء الافتنان بالذات narcissism. وهي صفة تغلب على صغيرنا وكبيرنا، عالمنا وشيخنا، أساتذتنا وطلابنا. لكن، علينا أن ندرك أن للتعالي صفتيْن متناقضتيْن. منها ما إيجابي ومنها ما هو سلبي. السلبيّ من ذلك متعلق بالتمركز حول الذات، والاعتداد بالرأي، ومصادرة الرأي الآخر، والاستهانة بقدر العلماء، والتنقيص من قدر العلوم، والانحياز إلى الجماعات الصغيرة أو الكبيرة دون الاتصّاف باللوغوس والمنطق وعلم الوجود وحقيقة الكون والدوائر الابستيمولوجيّة. أما الايجابي منه، فهو ما يدفع إلى التحفيز والإستثارة العقلية، وهو ما يسمى بـ thoughts-provoking discussions التي كان لها الدور الكبير في تطور الحوار والفكر والعقل لدى الغرب. أما مدارك الإنسان، فإنها تتشكل بشكل عمودي أو أفقي. فالعمودي قائم على استقصاء علم محدد، يقوم فيه المستكشِف بالبحث العميق فيما تتوافر فيه من علوم فرعيّة، وآراء ونظريات وفرضيات ومقولات...إلخ. وهذا ما نسميه بالتخصص في علم من علوم. أما الأفقي فهو القائم على الإبحار في العلوم الأخرى، والنهل من كل فن طرف كما يقول ابن خلدون. والجهل والعلم قرينان لكل إنسان، مهما بلغت به المدارك أو النسيان. و لا يبقى من ذلك إلا احترام العلماء، وتقدير العلوم، والاستفادة والإفادة لهم وفيها. |
| | |
| | #3 (المشاركة) | |
| مشرف مقهى الأدباء | اقتباس:
| |
| | |
| | #4 (المشاركة) | |||||||||
| المشرفة التنفيذية تاريخ التسجيل: Jun 2007 الدولة: الْقَاهِرَة - مِصْر. المشاركات: 1,108 | يقول بعض السلف : دخلت مع كل باب فإذا هو مليء ، دخلت من باب الصلاة فهو مليء ، ودخلت من باب الصيام فهو مليء ، ودخلت من باب الانكسار بين يدي الله فإذا هو فارغ . موضوعك هذا د. أحمد وافق وفاة شيخ جليل كنت ولا زلت أتعجب من تواضعه الجم، الذي وصل إلى حد البراءة التي أراها في وجهه، أظنكم تعرفونه : هو د. محمد أحمد المسير - أستاذ العقيدة والفلسفة - بجامعة الأزهر الشريف ، وهو آخر من ترك دارنا - الدنيا - ممن نعرفهم من العلماء .. وكثير منهم لا نعرفهم، لعدم رغبتهم في الشهرة . كنت ولا زلت أتعجب من هؤلاء الناس ، يراهم الناس في القمة ، وهم لا يرون أنفسهم هكذا . رزقنا اللهُ علمَ العلماءِ، وتواضعَهم . __________________
التعديل الأخير تم بواسطة نور الأزهر ; 09-Nov-2008 الساعة 10:17 PM | |||||||||
| | |
| | #5 (المشاركة) |
| عضو مميز | أخي العزيز أجمل ما في العالم تواضعه فإذا انتفت هذه الصفة من العالم فما استطاع ان يعطي او يحظى بحب الناس و اقترابهم منه ،خاصة إذا كان ممن ينتقص من سائله ويسخر من جهله ،فما من سائل إلا لأنه جاهل بهذا الأمر فهو لا ينتظر من العالم أن يعرفه بجهله في هذه النقطة و إنما ينتظر منه الرد على سؤاله بصدر رحب. لا أملك إلا أن أقول شفى الله صدور العلماء من الكبر و الغرور . |
| | |
| | #6 (المشاركة) |
| عضو مميز | أختي العزيزة نور الأزهر : حركت وترا في قلبي كان قد مات حزنا على فراق أحد العلماء المجهولين في مصر و كان أستاذي في الكلية كان دائما يردد هذه العبارة التي كتبتيها بمعنى (يرفع العلم بموت العلماء ) و كان كلما قالها اغرورقت عيناي بالدموع إلى أن لاقى ربه فبكيته بحرقة شديدة ليس اعتراضا على قضاء الله و لكن حزنا لفقدي ينبوعا من العلم كان ملك يدي في أي لحظة أرتوي منه كلما ظمئت بإجابته على أسئلتي المتتابعة و ما نهرني يوما أو حط من شأني لكثرة أسئلتي مهما كانت تفاهتها و بساطتها رحم الله علماءنا الأجلاء و بارك فيمن بقي منهم. |
| | |
| | #7 (المشاركة) |
| عضو مميز تاريخ التسجيل: Oct 2008 الدولة: مصر_القاهرة المشاركات: 137 | أحييكم أساتذتي وأخواتي على هذه الآراء واحب ان أقول أيضا ان العالم اذا تكبر وتعالى على الآخرين فسوف يقف في مكانه ويقف علمه عند حد معين لأنه سيمتنع عن سؤال غيره عن معلومة ربما يحتاجها فهو دائما يظن أنه أعلم ممن حوله وفي هذه الحالة يسبقه من حوله ويكشفون جهله فتظهر ضآلته أمامهم التعديل الأخير تم بواسطة أم غادة ; 09-Nov-2008 الساعة 10:45 PM |
| | |
| | #8 (المشاركة) | |
| مشرف مقهى الأدباء | اقتباس:
وقد فوجئت في خبر رحيل الدكتور المُسيَّر بأنَّه من مواليد محافظة المنوفية ، التي بها ولدتُ ، وهو من قرية كفر طبلوها مركز تلا ، وهذه القرية هي وقرية أخرى تُدعَى ( زُرْقَان ) من القرى المشهورة بحب العلم ، وحفظ القرآن ، حتى انتشر بينهم مثل يقول : ( خاب وخسر من لم يحفظ القرآن من كفر طبلوها و زرقان )0فرحمة الله عليه واسعة ، أمطر الله قبره بسحائب الرحمات ، وأدخله فسيح الجنات 0 التعديل الأخير تم بواسطة أحمد الدماطي ; 09-Nov-2008 الساعة 11:20 PM | |
| | |
| | #9 (المشاركة) | |
| مشرف مقهى الأدباء | اقتباس:
فقد أكبرت كثيراً من العلماء المتخلقين بهذا الخلق الفضيل ؛ ففي مرّةٍ من المرّات كنتُ وأنا طالب بالجامعة منذ ما يزيد عن عشر سنوات في مؤتمر للغة العربية والعلوم الإسلامية مستمعاً أنا وزميل لي ، وكان كافة الحضور من أعضاء هيئة التدريس بالكلية والجهات المشاركة ، وفي فسحة تخللت الحوار في المؤتمر ، فوجئتُ أنا وزميلي بهذا المبتسم الوقور ، أحد الأساتذة الأجلاء في الفلسفة الإسلامية يخطو الدرجات ، ويتوجّه نحونا ، ويصافحنا بود وحُبّ ، ويقول لنا : أنا حسن شافعي ، هذا وفقط ، ولم نكن نعرف من هو حسن شافعي ، ولم يضع قبل اسمه لقب دكتور ، مع أنّه أستاذ دكتور ، وعالم مشهود له ، وقد تولى رئاسة إحدى الجامعات بباكستان 0 وكلّما عرفتُ المزيد عنه ازددتُ إكباراً لتواضعه الجمّ 0 وهكذا العلماء يتواضعون ، ويزرعون في وجدان مخالطيهم هذا الخلق الحميد ، فأكرِم بها من عدوى، يحسُن بكثيرين التعرُّض لها 0 | |
| | |
| | #10 (المشاركة) | |
| مشرف مقهى الأدباء | اقتباس:
هؤلاء يدفعهم عدم إحساسهم بجهلهم ألا يطوروا من أنفسهم ، أو يستحدثوا من خبراتهم ، فيكتسبوا المزيد ، فهم عند معارفهم المحدودة موقوفون ، لأنهم يدركون في قرارتهم أنهم بلغوا الغاية ، ولا حاجة عندهم لمزيد 0 التعديل الأخير تم بواسطة أحمد الدماطي ; 09-Nov-2008 الساعة 11:49 PM | |
| | |
| | |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| أنواع عرض الموضوع | |
|
|
| | الاتصال بنا - المقهى - الأرشيف - الأعلى | |||||||||||
| | | | ||||||||||
| | | | | | | | | | | | | |