| | | ![]() |
| | #1 (المشاركة) |
| مدير المقهى تاريخ التسجيل: May 2007 الدولة: المغرب المشاركات: 6,538 | سأل سائلٌ: أيّ القولَيْنِ أصحُّ : - والله الهادي الى سواء السبيل . - والله الهادي لسواء السبيل ؟ الجَوابُ تجوزُ ثلاثةُ أوجُه: 1 - التعدية بدون حرف الجر [ والله الهادي سَواءَ السبيل ]، والدّليل عليه قولُه تعالى: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ}الأعراف148. 2 - التعدية باللام [ والله الهادي لِسَواءِ السّبيل ]، والدّليلُ عليه قولُه تعالى: [فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ] البقرة،213 [هذه الآية جمعت بين التعدية باللاّم والتّعدية بإلى] 3 - التعدية بإلى [ والله الهادي إلى سواءِ السّبيل ]، والدّليلُ عليه قولُه تعالى: يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }البقرة142 {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً}النساء175 وقال الشّاعر قال الـجُمَيْحُ بن سُدَيْدٍ التغلبـي: مُسْحَنْفِرٌ يَهْدِي إِلـى ماء رِوَى \\// طامِي الـجِمام لَـمْ تَمَخَّجْه الدِّلاَ وقد استعمل العلماء وجهينِ من هذه الأوجه في مصنَّفاتِهِم، انظر مثلاً : واللهُ الهادي إلى الصَّوَابِ [المُغرِب في ترتيب المعرب، للمُطرِّزي] والله الهادي للصواب [نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري] والله الهادي إلى غوامض الأمور [الفصول والغايات للمعري] والله الهادي إلى سواء السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل [ما دلّ عليه القرآن... للألوسي] |
| | |
| | #2 (المشاركة) |
| مدير المقهى تاريخ التسجيل: May 2007 الدولة: المغرب المشاركات: 6,538 | سأل سائلٌ : كيف تُعرَب كلمةُ "سَواء" ؟ والجوابُ أنّ "سواء" تُعْرَبُ بِحَسَبِ مَوْقِعِها من الكَلامِ، وما بَعْدَها يُعْرَبُ بِحَسَبِ إعْرابِها، لننظر على سبيل المثال في الشّواهِدِ القرآنيّة التّالية : 1- قوله تعالى: « سواءٌ منكم من أسرَّ القول ومَن جَهَر به ومَن هو مُستخْفٍ بالليل وسارِبٌ بالنهار » [سواء] خبر مقدم، [منكم] جار ومجرور، وشبه الجملة متعلّقة بحال من الضمير المستتر في [سواء] ، [مَنْ] اسم موصول مبتدأ 2- قوله تعالى: « أم حسِب الذين اجترَحوا السيئاتِ أن نَجعلَهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ سواءً محياهُم ومماتُهم، ساءَ ما يحكمون » [أم] المنقطعة، [أن نجعلهم] المصدر المُؤَّلُ من أن والفعل سدَّ مسدَّ مفعولَيْ حَسِبَ، [كالذين] جارّ ومجرور، وشبه الجملة متعلقة بالمفعول الثاني لـ [حسب] ، [سواء] حال من الضمير المستتر في الجار [كالذين] أي: كائنين هم سواءً، [محياهم] فاعل بـ [سواء] ، جملة [ساء ما يحكمون] استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب، [ما] اسم موصول في محلّ رفع فاعل للفعل [ساء]، والمخصوص بالذم محذوف أي: ساء حُكمُهم 3- قولُه تعالى: « قالوا : سواءٌ علينا أوَعَظتَ أم لم تكن مِن الواعظين » [سواءٌ] خبر مقدم، وما بقي من الكلام له قوّة المبتدإ، [علينا] جار ومجرور وشبه الجملة متعلقة بصفةٍ لـ [سواء] ، والهمزة (أ) للتسوية، [أم] حرف عطف، وهمزة التسوية وما بعدها في قوة المبتدأ، والتقدير: وَعْظُكَ وعدَمُه سواءٌ، وجملة [أم لم تكن] معطوفة على جملة "أوعظت 4- قوله تعالى : « أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل » [أم] : المنقطعة بمعنى بل التي تُفيد الإضرابَ، والجملة الفعلية "تُريدون" استئنافية، والمصدر المؤول من "أن" و"تُريدون" مفعول به للفعل [تريدون] . [كما] : الكاف اسم بمعنى مثل نائب مفعول مطلق؛ لأنه نعت لمصدر محذوف أي: سؤالا مثل سؤال، و [ما] مصدرية، والمصدر مضاف إليه. [سواء] ظرف مكان بمعنى وسط . |
| | |
| | #3 (المشاركة) | |
| المشرف التنفيذي تاريخ التسجيل: Feb 2007 المشاركات: 1,069 | اقتباس:
الأخ د عبد الرحمن، أرجو التكرم ببيان أوجه الاستخدام لكل وجه من هذه الأوجه الثلاثة. فمثلا: هل بعضها للقريب وبعضها للبعيد؟ هل بعضها للتأكيد وبعضها للتضعيف؟ هل بعضها للخاص وبعضها للعام ؟ نورنا نور الله قلبك بالإيمان | |
| | |
| | #4 (المشاركة) |
| مدير المقهى تاريخ التسجيل: May 2007 الدولة: المغرب المشاركات: 6,538 | المُلاحَظُ أنّ الفعلَ "هَدى" يتعدّى بنفسِه ثمّ بحرفِ الجرّ [اللاّم و إلى] و لا شكَّ أنّ الوجوه اللّفظيَّةَ الثّلاثةَ تدلّ على وجوهٍ معنويّةٍ مختلفةٍ أيضاً فالفعلُ هَدى هُدًى وهَدْياً وهِدايةً وهِـدْيةً وهَداه للدِّين، أي أرشدَه إليه وقد كانَ بعيدا عنه فبيّنَ له علاماتِ الطّريقِ إلى الدّين أمّا هداه في الدّين فهو ليسَ بعيداُ عن الدّين، بل هو في صميمِ الدّين، ولكنّ الله بيّنَ له أوجه الحقّ والصّوابِ وأخصرَ الطّرقِ للوصولِ إليها، وأمّا هَدى بلا مفعولٍ ثانٍ يُفيد المهديَّ إليه، نحو قولِه تعالى: « وأَما ثَمُودُ فهَدَيْناهُم » فمعناه بَيَّنَّا لهم طَرِيقَ الهُدى، وطريق الضلالة فآثرُوا الضلالةَ على الهُدَى ، ولكنّ البَيانَ للهُدى جاءَ مُطْلَقاً بِلا قيدٍ من حرفِ جرّ. وقد رَوى اللّغويّونَ [كالليث وأبي عَمْرو بنِ العَلاء] بعضَ لغاتِ العربِ يُستعملُ فيها الفعلُ "هَدى" بمعنى بيَّنَ: هَدَيْتُ لك في معنى بَيَّنْتُ لك، وقوله تعالى: « أَوَلم يَهْدِ لهم » : أَوَلم يُبَيِّنْ لهم وفي الحديث الصّحيح الذي رواه مُسلم: عن أبي بردَة عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلّم: قل اللهم اهدني وسددني، واذكُر بالهُدى هدايَتَكَ الطريقَ والسدادَ سدادَ السهمِ . والمعنى إِذا سأَلتَ الله الهُدَى فأَخْطِر بقَلْبك هِدايةَ الطَّريق وسَلِ الله الاستقامة فيه كما تتَحَرَّاه في سُلوك الطريق لأَنَّ سالكَ الفَلاة يَلزم الجادّةَ ولا يُفارِقُها خوفاً من الضلال وكذلك الرَّامِي إِذا رَمَى شيئاً سَدَّد السَّهم نحوه ليُصِيبه وهُنا يَظهرُ أنّ بيانَ الهُدى جاءَ مُطْلَقاً أيضاً وقوله عز و جل: "الذي أَعْطَى كلَّ شيء خَلْقَه ثم هَدَى" معناه: خَلَق كلَّ شيء على الهيئة التي هي أَصْلَحُ الخَلْقِ له ثم هداه لمَعِيشته وقولُنا: هدى للحقّ يهدي له، نحو قولِه تعالى: "قُلِ اللهُ يَهْدِي للحقِّ" يقال هَدَيْتُ للحَقِّ وهَدَيْت إِلى الحق بمعنًى واحد لأَنَّ هَدَيْت يَتَعدَّى إِلى المَهْدِيّين ويتعدّى إلى الحقِّ بحرف جر، والمعنى: قل الله يهدي مَن يشاء للحق فالخلافُ بينَ العبارات : هداه الطّريقَ ، وهداه للطّريقِ وهداه إلى الطّريقِ ، خلافٌ بينَ دلالاتِ حروف الجرّ ، فالتّعديةُ بِلا حرفِ جرّ للهدايةِ مُطلَقاً، وأمّا اللاّمُ في [هداه للحقّ] فَفيها معنى التّبيين والتّبليغ، مع وجود معنى الوصلِ أي وَصْل الهادي للمَهديّ بطريقِ الهُدى، وأمّا "إلى" في [هداه إلى الحقّ]، فتُفيد التّبيين والتّبليغَ أيضاً ولكن مع وجودِ معنى الفَصْل، لوجودِ المسافةِ. التعديل الأخير تم بواسطة د.عبد الرحمن بودرع ; 19-Feb-2010 الساعة 12:00 PM |
| | |
| | #8 (المشاركة) | |
| مدير المقهى تاريخ التسجيل: May 2007 الدولة: المغرب المشاركات: 6,538 | اقتباس:
وقديما قال الشّافعيّ رحمةُ الله عليه، عنِ العِلْمِ بلِسانِ العربِ: « وَمَنْ عَلِمَه انتفَتْ عنه الشُّبَه التي دخلَتْ على من جهِل لسانَها » أي مَن علِمَ لغةَ العربِ أدركَ الفُروقَ والمُبايَناتِ ، وانتفَت عنه الشُّبَه، أمّا مَن جهِلَ اللّغةَ غابَت عنه الفروقُ وظهرت لَه اللّغةُ على شكلٍ واحدٍ. جَزاكَ الله خيراً | |
| | |
| | #9 (المشاركة) |
| مدير المقهى تاريخ التسجيل: May 2007 الدولة: المغرب المشاركات: 6,538 | سألني أحدُ الفُضلاءِ في رسالة خاصّة عن نصّ بسيطٍ فيه أمثلةٌ عن "لا" النّافيةِ للجنس، فكانَ الجواب : لا رَجُلَ في الدّارِ و لا امرأةَ، ولا غُلامَ رجُلٍ و لا ابنَ امرأةٍ، ولا يخلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلاّ وكان الشّيطانُ ثالثَهُما، ويُقالُ للرّجل: لا تشبيبَ بالنّساءِ وقد شِبْتَ. ويُقالُ للمرأةِ: لا تَمادِيَ في الغيّ لمن ولت شبيبته، ولا تهالُكَ على اللّذّاتِ لِمَنْ آذنت شمسُه بالمغيبِ، بمشيب بَعدَه هَرَمُ. |
| | |
| | |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| أنواع عرض الموضوع | |
|
|
| | الاتصال بنا - المقهى - الأرشيف - الأعلى | |||||||||||
| | | | ||||||||||
| | | | | | | | | | | | | |